عبد اللطيف عاشور
183
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
قال : « أتدرون أىّ يوم ذلك ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : ذلك يوم يقول اللّه لادم : ابعث بعث النّار ، قال : يا ربّ وما بعث النّار ؟ قال تسعمائة وتسعة وتسعون في النّار وواحد إلى الجنّة ، فأنشأ المسلمون يبكون « 1 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : قاربوا وسدّدوا « 2 » فإنّها لم تكن نبوّة قطّ إلّا كان بين يديها جاهليّة . قال فيؤخذ العدد من الجاهليّة فإن تمّت وإلّا كملت من المنافقين . وما مثلكم والأمم إلّا كمثل الرّقمة في ذراع الدّابّة أو كالشّامة في جنب البعير ثمّ قال : إنّى لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنّة فكبّروا ثمّ قال : إنّى لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنّة فكبّروا ، ثمّ قال : إنّى لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنّة فكبّروا ، قال ولا أدرى قال الثلثين أم لا » « 3 » . [ 241 ] عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إياكم أن تتّخذوا ظهور دوابّكم منابر ، فإن اللّه إنما سخرها لكم لتبلّغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلّا بشقّ الأنفس ، وجعل لكم في الأرض مستقرّا ؛ فعليها فاقضوا حاجاتكم » « 4 » .
--> ( 1 ) أي أخذوا يتصايحون ويبكون . ( 2 ) أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة ، وهو القصد في الأمر والعدل فيه . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الإيمان - باب قوله : يقول اللّه لادم أخرج بعث النار ( 1 / 402 ) ، والترمذي في كتاب التفسير - تفسير سورة الحج ، حديث ( 3217 ) . ( 4 ) حديث صحيح . . رواه أبو داود في سننه ، كتاب الجهاد ، باب في الوقوف على الدابة ( 2550 ) 7 / 235 ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 5 / 255 ) ، وفي الآداب : ( 795 ) : 261 .